Yahoo!

 


  

 

خطاب من الجزائر إلى مصر:لاسكاكين ولا كباش ..

كتبهاع.سلام بارودي ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 02:40 ص

           هذا خطابنا إليكم  يا أهل مصر      

   كتب:عبد السلام بارودي                 

  أبدع المصريون هذه الأيام في"اختراع" الأوصاف القبيحة التي يطلقونها على الجزائر شعبا وحكومة ونظاما كما يقال في لغة المعارضة في العالم العربي .أبدع المصريون في الشتم والسب والقدح والتلفظ بعبارات سوقية وكلام لا سمح المقام هنا بذكره . فنانون ومطربون ومفكرون وكتاب وصحفيون ووو ساسة كبار من الحزب الوطني الحاكم  أمعنوا كثيرا في إظهار الولاء لبلدهم ليس بواسطة اللعب النظيف والاعتراف بالهزيمة الكروية ثم البحث عن مصادر الخلل الكامن في الشوفينية الزائدة التي حولتهم إلى حاملين بمجد لن ينالوه ماداموا يفكرون بأسلوب كان يامكان . في المقابل لم أسمع مسئولا جزائريا واحدا سب وشتم المصريين حتى بعد التعدي على حافلة المنتخب الوطني يوم 12 نوفمبر في مطار القاهرة.

ومنذ نهاية  مباراة 18 نوفمبر التي  جرت في "المريخ"  وانتهت بتأهل الخضر إلى مونديال 2010 والإخوة في القاهرة يشعلون دكاكين الفتنة نارا ويصبون الزيت  وينفخون في الرماد إلى أن خرجت الجماهير "المصدومة" لمحاصرة سفارة الجزائر والمطالبة بدم السفير الأستاذ عبد القادر حجار هذا الرجل الفاضل، العربي الأصيل، الذي كان يتلقى ومنذ أن ظهر على الساحة السياسية في الجزائر الضربات القاتلة بسبب دفاعه المستميت عن المشرق العربي ومصر وعلاقة الجزائر بالدول العربية وهو الذي تصفه بعض الأوساط الإعلامية بالبعثي المتطرف.

الجماهير المؤدبة في القاهرة وأولاد الناس المتسامحين المتعلمين حرقوا العلم الجزائري أمام السفارة الجزائرية في القاهرة . الجماهير المؤدبة الراقية والمتعلمة المتحضرة حاولت التسلل لإقامة السفير حجار و لحرقها …كل هذا و"بندير"  المداح "شوبير" والغندور ومصطفى عبده وغيرهم من مزامير الفتنة في مصر شغالة على مدار الساعة من أجل المزيد من التجريح والتهجم والتطاول على بلد عربي وشعب مسلم  وصلت حد وصف السيد الفاضل محمد روراوة باليهودي مع الإشارة إلى أننا الشعب العربي الوحيد في العالم الذي يتلفظ بكلمة"حاشاكم" قبل أن ينطق كلمة "اليهودي".

ما هذا .. أم الدنيا.. ؟؟؟ أم الدنيا التي تسمح بتزوير الشهادات وفبركة قصص الاعتداء وتحرض شعبها على بلد عربي وتثير الأحقاد والضغائن بين 120 مليون عربي ؟؟؟ ..

 قبل شهر فقط قطع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  كل علاقاته بصديقه وابن بلدته  وزير الخارجية السابق محمد بجاوي بسبب مصر …بسبب مرشح مصر في اليونيسكو وزير الثقافة الحالي وليته يتكلم ويقول للشعب المصري كيف تبرأت الجزائر من وزير خارجيتها السابق محمد بجاوي الذي حاول الترشح ضد حسني واضطر تحت الضغط إلى الانسحاب بتدخل أعلى مؤسسات الدولة الجزائرية و تحصرت الجزائر لخسارة حسني لأنها كانت خسارة عربية وليست مصرية.. وليتحدث مدير شركة أوراسكوم جيزي عن الضغوطات التي تعرضت لها شركته من أطراف محسوبة على مصر ولولا موقف الحكومة الجزائرية الصارم وموقف الرئيس بوتفليقة  ورفضه كل ضرب للاستثمار العربي والمصري في الجزائر لما وصلت جيزي إلى هذا المستوى .. اسألوا مدير شركة المقاولين العرب عن حسن التعامل الذي يلقاه رجاله في الجزائر وفي تلمسان التي ينجزون فيها أكبر إقامة دولة تتكون من 100 جناح رئاسي  بل أن السلطات هناك في تلمسان وضعت تحت تصرفهم أرمادة من الموظفين الكبار لتذليل كل العقبات أمامهم. لدرجة أن المقاولين الجزائريين يشكون في بعض الأحيان تفضيل شركة المقاولين العرب بمنحها المشاريع المربحة وغير المكلفة في الجزائر.

أما حكاية الرهائن المصريين في الجزائر فأريد أن أسأل: هل يعقل أن ترهن الجزائر آلاف المصريين وتلتزم الحكومة المصرية الصمت كل هذا الصمت على أبنائها؟ اسألوا هل يعقل أن تعتقل دولة 15 ألف مواطن  من رعايا بلد آخر؟ لقد اطلعت على بعض الحالات لمصريين يعملون في الجزائر ووجدت أن الشرطة قامت بوضع المصريين من العمال  في اقامات محمية  بشكل عالي  من طرف رجال أمن مع توفير كل ما يحتاجونه من ضروريات وكماليات. فلماذا هذا التهويل بحق المصريين أنفسهم وبث الرعب لدى أهلهم في مصر وعائلاتهم في كل محافظة مصرية؟؟

حكاية أخرى أشبه  بالمسلسلات السابعة المصرية وتخص فيديو اليوتيب لمشجعين جزائريين قدموا الخرطوم وبيدهم السكاكين ، وجدت هذا الفيديو وقد انتشر في المئات من المواقع الكترونية وهو بكل بساطة تصوير لتجمع شباني خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة من الفترة الرابطة ما بين نهاية شهر ديسمبر 2008 ومطلع شهر جانفي 2009 كما أن الفيديو ظهر على موقع اليوتيب قبل مباراة الخرطوم وظهر أن صاحبه الذي استخدمه للفتنة والإثارة من خلال ما كان موضحا من تحذير كتب عليه ، صاحب الفيديو قام يوم الجمعة 20 نوفمبر 2009 بحذفه من الموقع ويكفي القيام بعملية بحث بسيطة لمعرفة ذلك وهذا بعدما أكتشف العالم أن الفيديو هو فضيحة تدين مروجي الفتنة والأكاذيب ضد الجزائر وشبابها وشعبها. في الأخير أريد أن أضيف كلمة واحدة فقط … أعرف الكثير ممن سافروا للسودان ..طلبة من جامعات تلمسان وهران سيدي بلعباس  وغيرهم صيادلة وأطباء و مسؤولي مصالح إدارية وتجار ورجال أعمال وأساتذة ومعلمين "خاصة وأن قطاع التربية في إضراب" لكنني لم أعرف صاحب سوابق واحد سافر للخرطوم وبالمناسبة أدعوا أتمنى من كل الزملاء  التعريف بالذين سافروا للسودان وإجراء المقابلات الصحفية معهم وتقديمهم للعالم لأن الجزائريين في النهاية لم يحملوا لا سكاكين ولا سيوف ولم يجدوا لا نعاج ولا كباش… فمتى يتوقف هذا العبث يا أهل مصر ومتى يتكلم أخياركم يا أهل مصر ..

                             عبد السلام بارودي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك