عن حزب الله وقميص عثمان..
كتبهابلاد تلمسان ، في 23 مايو 2009 الساعة: 21:56 م
بقلم الأستاذ:علاء الأسواني
فى وسط الحملة العدائية الرهيبة التى تشنها الحكومة المصرية ضد حزب الله والسيد حسن نصر الله، قد يكون مفيدا أن نتذكر بضع حقائق:
أولا: يتعرض أهلنا فى غزة إلى حملة إبادة جماعية بمعنى الكلمة، ترتكب خلالها إسرائيل كل أنواع الجرائم ضد الإنسانية: بدءا من قطع الماء والكهرباء عن المدنيين ومنع الأغذية والأدوية عنهم وحتى القصف الوحشى بأنواع من القنابل المحرمة دوليا مثل الفسفورية والعنقودية واليورانيوم والنابالم.. وهذه المذبحة المروعة ضد الفلسطينيين تتم وسط تواطؤ غربى كامل.. فالحكومات الغربية بدلا من أن تهتم بإنقاذ أرواح الفلسطينيين الأبرياء، أرسلت أساطيلها البحرية من أجل منع تهريب السلاح إلى غزة.. أى أنهم بدلا من إدانة الجلاد يبذلون جهودهم لمنع الضحية من الدفاع عن نفسها. وفى مثل هذه الظروف فإن مساعدة الضحايا الفلسطينيين، بكل الطرق، ليست فقط واجبا عربيا إسلاميا وإنما هى ضرورة إنسانية يجب أن يؤديه كل من يحترم قيمة الحياة وحقوق الإنسان.
ثانيا: تورط النظام المصرى، بكل أسف، فى مساعدة إسرائيل على حصار الفلسطينيين وتجويعهم من أجل إرضاء الحليفين الإسرائيلى والأمريكى.. وقد تم إغلاق معبر رفح قبل العدوان على غزة بشهور طويلة.. وكان فى إمكان الحكومة المصرية أن تقدم المساعدات للفلسطينيين لكنها أحكمت الحصار عليهم حتى تحقق لإسرائيل هدفها منه وهو القضاء الكامل على روح المقاومة فى غزة.. حتى يستسلم من لم يستسلم وينحنى من لم ينحن للإرادة الصهيونية الأمريكية.. وهذا الدور المؤسف الذى قام به النظام المصرى فى حصار غزة سيظل يلاحقه كاللعنة إلى الأبد.
ثالثا: حزب الله حركة مقاومة جهادية دافعت عن بلادها وعن الأمة كلها بشرف وشجاعة وألحقت الهزيمة بإسرائيل مرتين، مرة عندما أجبرتها على الانسحاب من جنوب لبنان بلا قيد أو شرط والمرة الثانية عندما صمدت أمام الآلة الإسرائيلية الجبارة وأمطرت إسرائيل بصواريخ وصلت إلى العمق الإسرائيلى وغيرت المعادلة التى تعتمد عليها إسرائيل فى أنها قوة لا تقهر. وهزيمة إسرائيل على أيدى مجاهدى حزب الله حقيقة اعترفت بها إسرائيل قبل سواها وشكلت لجان من الكنيست لدراسة أسباب هذه الهزيمة. والسيد حسن نصر الله فى نظر ملايين العرب والمسلمين، قائد شريف مجاهد يضرب نموذجا عظيما فى الصبر والإيمان والشجاعة ولكن.. ليس معنى احترامنا العميق للسيد حسن نصر الله أنه لا يخطئ أو أن نسكت عنه إذا أخطأ ولعله، هو نفسه، أول من يقدر صراحة محبيه فى الحق. والحق أنه أخطأ عندما بعث بمقاتلين من حزب الله لتهريب السلاح عن طريق مصر.. صحيح أن دعم الفلسطينيين بالسلاح واجب علينا جميعا لكن الصحيح، قبل ذلك، أن مصر دولة ذات سيادة لا يمكن أن تستباح أراضيها لأى غرض مهما كان نبيلا.. لأن الغاية لا تبرر الوسيلة أبدا، لا فى الحرب ولا فى السلم.. والقائد العظيم حسن نصر الله الذى ضرب لنا أمثلة متكررة فى احترام القيم والمبادئ، كنا نتوقع منه أن يضرب لنا مثلا فى احترام سيادة الدول حتى ولو اختلف مع الأنظمة الحاكمة فيها.
رابعا: قامت أجهزة الأمن المصرية بضبط الخلية التابعة لحزب الله فى مصر.. وهذا واجبها الوطنى الذى يجب أن تقدر عليه دائما.. فكل من يمارس عملا سريا فى مصر يخترق سيادة الدولة ويهدد أمنها وكل من يشكل خلية سرية فى بلادنا يجب أن يضبط ويحاكم بغض النظر عن أهدافه أو أفكاره.. ما قامت به أجهزة الأمن، إذن، طبيعى ومحترم ولكن ما حدث بعد الإعلان عن القضية غريب ومريب.. فالحكومة المصرية لم تنتظر نتيجة التحقيقات ولا المحاكمة لكنها جيشت جيوشها من كتبة وإعلاميين ليعلنوا جميعا على حزب الله الحرب الكبرى.. وتورط كثير منهم للأسف فى إهانة حسن نصر الله بشتائم هابطة لا تتردد إلا فى الحوارى وهذه البذاءة لن تسىء إلى الرجل لكنها ترتد دائما على رءوس أصحابها.
السؤال هنا: لماذا هذه الحملة غير المسبوقة على حزب الله؟.. طبعا سيرد كتبة النظام بأن أمن مصر خط أحمر من ينتهكه نقطع يده وقدمه إلى آخر هذا الكلام.. ونحن نوافقهم على أن أمن مصر وسيادتها أهم من أى اعتبار آخر.. لكننا أيضا نذكرهم بأن أجهزة الأمن المصرية قد كشفت خلال أعوام قليلة عدة شبكات تجسس إسرائيلية اعترف أعضاؤها بأنهم جاءوا إلى مصر بغرض إطلاع إسرائيل على أسرارنا العسكرية والإستراتيجية.. ألم يشكل ذلك التجسس الإسرائيلى تهديدا جسيما لأمن مصر القومى؟.. فلماذا لم تصاحبه حملة إعلامية مماثلة ضد إسرائيل وقادتها؟.. بل على العكس، فإن سياسة النظام المصرى قد اتسمت دائما بالتسامح الكامل مع إسرائيل.. نذكر هنا أن الحكومة المصرية قد تقاعست عن متابعة التحقيق فى المذابح التى ارتكبتها إسرائيل ضد الأسرى المصريين واعترف بها العسكريون الإسرائيليون أنفسهم. كما تجاهلت الحكومة المصرية حقوق الشهداء من الجنود والضباط الذين قتلتهم إسرائيل على الحدود. ونذكر أيضا، بأسف، ما حدث مع عزام عزام وهو ضابط فى الموساد اعترف أمام القضاء المصرى بالتجسس على مصر وتجنيد العملاء فيها وقد حكم عليه بالسجن لكن الرئيس مبارك أصدر عفوا مفاجئا عنه، فتم إخراجه من السجن وإعادته معززا مكرما إلى إسرائيل حيث استقبل كبطل قومى.. ألم تكن كل هذه الجرائم الإسرائيلية تنتهك أمن مصر وسيادتها؟.. لماذا إذن لم تصاحبها حملات مماثلة ضد إسرائيل؟..
ما يحدث فى الإعلام المصرى الآن يدل على أن الكشف عن تنظيم حزب الله يستعمل سياسيا لأغراض بعيدة عن موضوع أمن مصر وسيادتها.. فهناك الرغبة فى الانتقام من حزب الله لأنه قام بإدانة دور النظام المصرى فى حصار غزة.. كما أن حزب الله، بطبيعته، يشكل نموذجا للمقاومة يحرج دائما معسكر الحكام العرب (المعتدلين) الذين يبذلون كل ما يستطيعون من أجل الاحتفاظ بالرضا الإسرائيلى الأمريكى كشرط لاستمرارهم فى السلطة… هناك أيضا القلق السعودى البالغ من إيران التى تقدم نموذجا إسلاميا ثوريا مناضلا يفضح النموذج الإسلامى النفطى الذى يتشدد فى قشور الدين ويتحالف مع الأعداء ليضمن استمراره فى الحكم. وأخيرا، وربما الأهم: إن العلاقات بين النظام المصرى والإدارة الأمريكية ليست على ما يرام. والدلائل على ذلك كثيرة بدءا من الضغط الأمريكى الذى أدى إلى الإفراج عن أيمن نور.. ثم تأجيل زيارة الرئيس مبارك إلى أمريكا وتردد الإدارة الأمريكية الواضح فى دعم التوريث.. ثم اختيار تركيا كأول دولة إسلامية يزورها الرئيس أوباما بدلا من مصر.. النظام فى مصر الآن يعتريه القلق من تغير الرياح فى واشنطن.. والاستعمال الإعلامى لقضية حزب الله بهذه الطريقة يرسل إشارة مريحة إلى إسرائيل التى أعلنت سعادتها وقال أحد وزرائها، الجنرال يوسى بيليد:
«إن ما يجرى الآن يؤكد بوضوح أن مصر وهى الدولة العربية الأكبر والأهم تجرم دعم الفلسطينيين فى غزة ما يساعد إسرائيل على مواجهتهم عسكريا».
هذا الشطط المصرى الرسمى فى العداء لحزب الله مقصود لكى تتأكد إسرائيل مرة أخرى من أهمية الدور الذى يلعبه النظام المصرى فتقوم بالضغط على الإدارة الأمريكية لكى تحسن علاقاتها مع النظام فى مصر بشرط أن تقبله على علاته فلا تطلب منه إصلاحا ديمقراطيا ولا تعترض على توريث الحكم الأب إلى الابن.
الخلاصة أن حزب الله ظاهرة نبيلة وعظيمة فى تاريخنا العربى والإسلامى، وقد دافع دائما عن شرف الأمة وكرامتها.. لكن السيد حسن نصر الله قد أخطأ بانتهاك السيادة المصرية.. على أن هذا الخطأ تم تضخيمه واستعماله، كقميص عثمان، من أجل أغراض تخص النظام المصرى وحده ولا تخص مصر ولا المصريين.. إن عدو مصر الحقيقى ليس حزب الله ولا إيران وانما إسرائيل وكل من يساعدها على ارتكاب جرائمها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:مقالات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






































مايو 24th, 2009 at 24 مايو 2009 8:29 ص
يا بلاد تلسمان ..
في مقالك حق وباطل ..الحق فيه ما قلته بكل ما يتعلق بنظام مصر أو أي نظام عربي ..
والباطل فيه ..أن حزب يدافع عن مصالح مستقبلية لأيران وليست للبنان ..
وهذه هي حجتي ودليلي ..
ألأصل في الحكم على زيد أو عمر من الناس أن يكون إما ببينة ودليل واضح أو شهود على ما قال أو فعل يحكم عليه من له معرفة بالأحكام الشرعية وأدلتها من الكتاب والسنة النبوية ، وعلى المحكوم أن يرضى بذلك الحكـم امتثالاً لنص ألآية 65 من سورة النساء ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) فهذه ألآية وأمثالها التي تبين للناس ما لهم وما عليهم في كتاب الله الخاتم والناسخ لما قبله من كتب وشرائع الذي ارتضاه الله للناس كافة ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليم نعمتي ورضيت لكم ألإسلام ديناً ) المائدة 3 ، فمن اتبع ذلك الدين وسنة خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه من بعده المشهود لهم بالخيرية والجنة ، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، كان من المسلمين ( الذين لا يلزمهم نص لا من كتاب ولا من سنة بأن يأخذوا دينهم عن المهدي المختفي في السرداب منذ ألف ومائتي عام ولا ندري مــاذا يفعــل ؟ ! ) بل نحن مأمورون بأتباع ما ورد في الكتاب والسنة المحفوظين بحفظ الله لهما وهما صالحين لكل زمان ولا ينقص المسلمين إلا حــاكم ممن تتوفر فيه شروط الحكم من ألأحياء المعروفين بحسن تصرفهم يحكــم بين الناس بما جاء فيهما من نصوص مفصلة يعلمها عامة الناس وغير مفصلة يعلمها أهل الذكر، حسب ما ورد في الكتاب والسنة ،
ولنرجع لبداية هذه الخاطرة، فقد يكون هذا ألزيد أو ألعمر من عامة الناس قوله وفعله لا يتعدى شخصه إن كان قوله خيراً فخيراً له وإن كان شراً فجزاءه عند ربه، وقد يكون ملكاً أو مسولا ًأو عالماً أو رئيساً لحزب له أتباع قوله وفعله يتعدى شخصه ( كحسن نصر الله ، أمين عام حزب الله في لبنان ) الذي شغل الرأي العام ألإقليمي والدولي قبل وبعد تحرير جنوب لبنان عام 2000 والى عام 2006 م ، وما حصل فيه من عدوان همجي وحشي غير مبرر من قبل الجيش اليهودي الذي صب نقمته على البشر والشجر والحجر ، بعد أسر حزب الله لجنديين من ذلك الجيش ، لمبادلتهما بأسرى لبنانيون لدى اليهود حسب ما أعلن أمين الحزب حسن في مؤتمره الصحفي قبل شن تلك الحرب على لبنان من قبل جيش يهود ، فمن هو ( حسن نصر الله ) وما هي أهدافه ولمصلحة من يعمل لحزبه وطائفته الشيعية ..؟؟
أم لبلده وعموم اللبنانيون وحينما يأتي ذكر الإسلام والمسلمين في حديثه أي إسلام يقصد ؟ هل هو ألإسلام الذي مرجعيته الكتاب والسنة والذي يرى جواز الاختلاف في الفروع ما دامت لا تتعارض مع نص أو حديث وفيه متسع لمذهب جعفري خامس في الفروع ،أم أن لـه مرجعيات أخرى ؟ هـذه التساؤلات معرفة الجواب عليها ضروري لعامة المسلمين وخاصتهم ، الذين يتمنون أن يكون أمين عام الحزب ممن يعمل لعودة عز ومجد ألإسلام الذي كان قبل التشيع الذي فرق وحدة المسلمين وجعل بأسهم بينهم شديد في ما مضى وفي زماننا هذا الذي تجاهر فيه أعلى مراجع الشيعة في العراق المدعومة من إيران بأن قوات الاحتلال الأمريكية للعراق هــي قوات تحرير وصديقه ومن يعاديها مصيره إلى النار؟! والمسلم السني الذي لا يتبع مذهب التشيع فهو عدواً يجب قتله واستباحة ماله وعرضه حسب الواقع المشاهد على أرض العراق ؟!
وبناءً على ما تقدم نريد معرفة رأى حسن نصر الله وكوادر حزبه فيما يجري على أرض العراق وما هي تسميتهم للقوات الأمريكية هل هي محررة أم محتلة ؟ إن كان الجواب هي قوات احتلال ، فلماذا لا تقاتلونهم إذا ؟! على جبهة قتال مفتوحة يعيث فيها جند الشيطان ألأكبر والموساد فساداً من شمال العراق إلى جنوبه إن كنتم صادقين في عداوتكم لهم ، وثانياً ما هي نظرتكم لقوات بدر الإيرانية التي بدل أن تقاتل عملاء الموساد وجنود الشيطان الأكبر( تقتل العراقيين لأنهم مسلمين سنه فقط ) كما قتلت عناصر حركة أمل الشيعية الفلسطينيون عام 1986 م ، الذين احتفلوا بيوم النصر بعد تدمير مخيم صبرا وشاتيلا وهم يرددون شعار( لا اله إلا الله العرب أعداء الله ؟ ! ) بينما كان شيوخهم ونسائهم وأطفالهم ينثرون الورود على الجنود اليهود الين اجتاحوا بيروت ، ولقد صرح حيدر الدايخ أحد قادة الحركة في وقتها لمجلة ألأسبوع العربي ( لقد ساعدتنا إسرائيل على اقتلاع ألإرهاب الفلسطيني من الجنوب ومن يومها لم يسمح للفلسطينيين بشن أي عملية ضد اليهود من الجنوب اللبناني الذي يسيطر علية حزب اللات ؟ ! ) ولقد انشق حزب الله عن حركة أمل بزعامة صبحي الطفـيلي لتصحيح المسار، وبعـد اتفـاق الطائـف ( رفع الحزب شعـار الوهابيون رجس من عمل الشيطان سننتقم من الوهابين أي المسلمين من أهل السنة ؟! ) وحين سئل أحد قيادي الحزب إبراهيم ألامين ، هل انتم جزء من إيران ، فكان رده نحن لا نقول أننا جزء من إيران ، نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران جريدة النهار5 3 1987 م والتي أصبحت الجمهورية الإسلامية بقدرة قادر فيما بعد فجأة؟! ووصفها زعيم حزب الله عبر جريدة الشرق ألأوسط بعد أن تكشفت له حقيقة تلك الجمهورية ، بأنها رأس حربة للمشروع ألأمريكي وأنها أصبحت حرس حدود لإسرائيل ، لذلك ترك ( الطفيلي ) زعامة الحزب لمن يخدم ذلك المشروع ، والدليل على صدق رأيه ، تعاون المرجعيات الشيعية مع المحتل في العراق وأفغانستان ، وتصريحات المسولين ألإيرانيين فيما بعد ومنهم حسن روحاني الذي قال( أن فوز بوش سيخدم مصلحة إيران العليا ؟! ) وابطحي وخاتمي ورافسنجاني الذين قالوا ( لولا إيران ما تمكنت أمريكيا من شن حربها ضد أفغانستان والعراق ؟! ) وقول ألسفير ألإيراني في لندن( إننا تعاونا مع أمريكا للإنجاح الانتخابات في العراق وأنهم مستعدون للتعاون مع الأمريكان في ترتيب أوضاع الشرق ألأوسط الجديد؟! ) وإذا رجعنا بالذاكرة ( لأقوال قائد الثورة الخميني ألأب الروحي لحركة أمل وحزب الله، الذي صاغ مواد الدستور للجمهورية الإسلامية، نجد أن المادة الثانية عشرة نصت على ( أن الدين الرسمي لإيران هو ألإسلام والمذهب الجعفري ؟ بمعنى أن هذه الجمهورية والثورة ليست لكل المسلمين وإنما للشيعة فقط ؟! كما دلت على ذلك المادة الخامسة عشرة التي نصت على أن ( اللغة والخط والكتب الدراسية والمراسلات للجمهورية يجب أن تكون بالفارسية علماً أن نسبة أهل السنة ممن يتكلمون اللغة العربية تقارب ثلث تعداد تلك الجمهورية الإسلامية التي حرمتهم من أبسط حقوقهم ولمن لا يعرف أن تلك الجمهورية التي تتسامح مع كل الملل التي تعيش فيها حتى اليهود تسمح لهم ببناء الكنس في العاصمة طهران في حين تمنع أهل السنة من بناء أي مسجد لهم لغاية تاريخ كتابة هذا المقال ومن لا يصدق فليسأل السفراء العرب في تلك العاصمة عن ذلك ؟! ) والمادة السابعة والستون تطلب من النائب أن يقسم بأن يكون حارساً لمكاسب ألثورة الإسلامية للشعب الإيراني، وليس للمسلمين ؟! أما المادة الخامسة عشرة بعد المائة نصت على أن يكون رئيس الجمهورية الإسلامية ممن يعتنق المذهب الجعفري، مما يعني حرمان المسلم السني في إيران من تولي هذا المنصب، وبعد هذه الأدلة التي هي غيض من فيض مطلوب منا أن نصدق أن اعتصام كوادر حزب الله في بيروت لإسقاط الحكومة بحجة أنها تتلقى برنامج عملها من السفارة ألأمريكية ؟! أمنا يا سيد حسن وصدقنا فليس هذا بجديد ولا مستغرب لا على الحكومة اللبنانية ولا على غيرها ، ولكن قل لي بربك حكومة ، علآوي الجعفري المالكي في العراق المحتل من أين كانت تتلقى تعليماتها ولم تـزل ، وبأي قانـون تحكم أليس بقانـون ( بريمر ؟ ! ) فلماذا الحكومة اللبنانية عميله وتريد إسقاطها، وحكومات أولئك العراقيين اعتبرهم أشراف ؟ هل لأن مرجعيتكم واحده ؟؟؟ نريد أن نسمع جوابكم حتى يعرف المتعاطفين معكم من عوام السلمون حقيقتكم وحقيقة مرجعياتكم المتحالفة مع اليهود والنصارى ضد من مرجعيته الكتاب والسنة من المسلمين ، وللأسف تلك هي الحقيقة التي يراها كل العالم عبر شاشات التلفاز على ارض العراق المحتل ، أما شعار الموت لأمريكا وإسرائيل فكلام في الهواء يكذبه الواقع يا سيد حسن ؟