الصحافة فـي يومها.. إنه سؤال الحرية!!

كتبهابلاد تلمسان ، في 3 مايو 2009 الساعة: 22:56 م

 

 

هل يحتاج المرء، وخصوصاً اذا كان عربياً، قراءة التقرير السنوي الذي تصدره في مثل هذا اليوم الثالث من ايار (بما هو اليوم العالمي للصحافة) منظمة بيت الحرية (فريدم هاوس)، كي يكتشف التدهور المتواصل في الحريات الصحفية (صحفاً وصحافيين) وفي استخدام العنف ضد الطرفين المؤسسات الصحفية كما رهط العاملين فيها، وفي السعي المتواصل للهيمنة عليها والتأثير في قراراتها، وخصوصاً في ما تنشر وفي ما يجب ان تحجبه عن الجمهور، صاحب الحق الاخلاقي والقيمي وبخاصة الدستوري، في معرفة الحقيقة.

كما لا يحتاج العربي الى من يذكّره كل عام، بأن الامور تسير من سيئ الى اسوأ، وأن الامال بحدوث تغيير حقيقي في المشهد الاعلامي العربي قد تبددت (في العموم وفي الخصوص ايضاً) بعد أن تكشفت الكثير من الخفايا، ولم يعد سؤال الحرية الذي يطرق ابواب السلطات الرسمية في كل بلدان العالم - وخصوصاً بلاد العرب - يثير قلق القابضين على السلطة أو المتحكمين في قرارها أو اولئك الصحافيين الذين اندمجوا في الخطاب الرسمي حد التماهي وراحوا يطرحون خطاباً تنظيرياً فجاً ينهض على التبرير المتهافت ويتوسل مقاربات عقيمة، يصعب على جاهل الاقتناع بها، ما بالك وأننا في عالم مفتوح يضج بالمعلومات ويوفر لمن يبحث عنها الكثير الكثير منها، ويدعوه في تحد الى التعمق لمعرفة ما يجري في الغرف السوداء..

لم تعد الصدمة تصيب معظم صحافيي العالم العربي، بعد أن باتوا على قناعة بأن احتمالات التغيير الى الافضل في معظم بلاد العرب، قد اقتربت من الصفر أو هي تراوح حوله..

نحن اذاً أمام التقرير السنوي لمنظمة بيت الحرية (فريدم هاوس) للعام 2008، لا تصيبنا الدهشة ولا نقع في دائرة الغضب، لأن حرية الاعلام (في العالم العربي خصوصاً) ما تزال مصابة بانتكاسة شديدة أو أن دولاً عربية عديدة تقبع في ذيل قائمة الترتيب الدولي كأسوأ دول في هذا المجال للسنة الثامنة على التوالي..

فالحرية، بما هي قيمة عليا، لا تتجزأ، سواء كانت حرية شخصية أم حريات عامة أم حرية معتقد ورأي وتعبير وصحافة، وبالتالي فإن مشهداً قاتماً يعج بالانتهاكات ومزدحم بالتدخل والعسف والاقصاء وقطع الارزاق، والانقلابات وتدمير مؤسسات المجتمع المدني والتدخل في شؤونها، لن يكون مفاجئاً ان يواصل تهميش وركل (اقرأ قتل)، الصحافة والصحافيين، وان ينظر اليهم (افراداً ومؤسسات) نظرة مشابهة لما دأب عليه جورج بوش في عالم السياسة عندما قسّم العالم الى اخيار واشرار..

… كل عام وأنتم بخير..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اعلام واتصال, مقالات سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق