الذين يبكون الديمقراطية في الجزائر

كتبهابلاد تلمسان ، في 11 أبريل 2009 الساعة: 09:24 ص

كتب:ع.بارودي

  إن الذين يذرفون دموع التماسيح على الحرية هم أولئك الذين حجزوا لوحدهم دون سواهم تذكرة الحجر على هذه الديموقراطية لأن الجزائر برأيهم غاشي وليست أمة وتاريخا وكيانا. الذين يتباكون الديمقراطية هم هؤلاء الذين يمجدون سنوات غيابها. والذين يبكون الديموقراطية في الجزائر هم الطيف السياسي الذي حجز الصحف المعربة وأغلق باب المطابع في وجه كل صوت عربي ذات يوم. الذين يبكون الديموقراطية في الجزائر لأن شخصا اسمه عبد العزيز بوتفليقة فاز بولاية ثالثة هؤلاء هم أنفسهم الذين باركوا الحجر على ثوابت الأمة من لغة ودين وهم الذين باركوا تصفية المدرسة الجزائرية وهم الذين صفقوا طويلا لقتل العربية في عقر دارها بل هم الذين طالبوا بجعلها في المرتبة الثالثة. هؤلاء ليسوا صادقين لأنهم ظلوا يحاربون قيم الأمة و معتقداتها الوطنية بل ويشككون في قدرة الأمة على النهوض بواسطة مقوماتها. إن المواطن في الجزائر أصبح لاهتم لخطاب الديمقراطية لأن من رفعوا راية هذه الديمقراطية ذات يوم كذبوا عليه واحتالوا علينا.

لا يمكن إحداث التغيير بمن يحتقر إرادة الأمة. كما لا يمكن أن يكون البديل المقبول لما يوصف بالسيئ أو الأسوأ. إن الاستقرار الذي تعيشه الجزائر منذ سنوات أصبح يزعج البعض لمجرد أن جزائريين ـ بصرف النظر عما ارتكبوه من جرائم تدينها البشرية ــ يعيشون بيننا في أمن وسلم. لا يمكن إقامة السلم والمصالحة بالانتقام. لا يمكن إحداث الاستقرار بالحروب والمواجهات .

صحيح أن النقائص لازالت موجودة وإلا ما احتجنا إلى برامج ومخططات. صحيح أن الشباب لازال مهمشا . صحيح أن البيروقراطية لازالت تتعب المواطن وتقتل روحه. صحيح أن البعض لازال يقاول لصالحه باسم فلان وفلتان. صحيح أن بعض أعضاء الطاقم الحكومي تحولوا إلى مصدر تنفير وفتن في العديد من الولايات. صحيح وصحيح.. لكن هذا لا يعطي لكل الذين تحايلوا على الشعب وعلى المقومات حق الطعن في خيارات الأمة. وهل يمكن للذين يحتقرون الهوية الوطنية ورموز الأمة من علم ونشيد وغيره أن يمثلوا البديل لغيرهم؟ ثم لماذا فشل هؤلاء منذ فتح التعديدية السياسية في إقناع المواطن بصحة وجهة نظرهم وبرامجهم؟ وإذا كان هؤلاء يعلقون فشلهم على ما يرونه أسباب ناتجة عن التضييق السياسي والإعلامي فلماذا فشلوا قبل عقدين من إقناع المواطن في تلك الظروف التي كان فيها المجال السياسي والإعلامي أكثر حرية واتساعا؟؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الذين يبكون الديمقراطية في الجزائر”

  1. هذا حال الجزائر.. حسبنا الله نعم الوكيل



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق