رجاء عودوا إلى تجارتكم وإلى موانئكم وإلى شركاتكم ..عودوا إلى مقابركم فالشعب لا يأمن جانبكم.
كتب: ع.بارودي
ما إن تسرب خبر خروج الشاذلي عن واجب التحفظ الذي قطعه على نفسه لجماعة 11 جانفي ليلة سقوط غرناطة حتى خرج جنرال عشرية الدماء والدموع للواجهة في رد استباقي على الشاذلي بن جديد.
الجنرال خالد نزار قال إن الرئيس الشاذلي بن جديد فلّق البلاد وهرب وفي هذه نترك التاريخ يحكم على الشاذلي . هل هو من فلق البلاد ؟ وهل الشاذلي هرب ؟ومن دفعه للهروب؟
ما أريد الإشارة إليه كمواطن جزائري أن الغاشي الذي عربد في البلاد لسنوات وميّع قيمنا له من الشجاعة اليوم ما يتكلم به أمام أكثر من 33 مليون جزائري .
احشموا على عرضكم شوية
إن ما لحق بالبلد جراء جنونكم أكثر من أن يتحمله الشعب ورغم ذلك طويت صفحة الماضي ضمن سياسة وطنية رسخت للسلم ومدت جسور التآخي بين الجزائريين على الرغم مما يمكن للبعض أن يقوله عن هذه السياسة . وبعد قرابة عقد من الزمن ،عاد بنا خالد نزار والشاذلي أو من أراد إخرجهم من الأرشيف السياسي إلى حقبة 1954 / 2008 وكأن أولوية الشعب اليوم هي البحث عمن أمر بالإسراع باعدام شعباني دون أن ينقص هذا من حجم القنبلة التي فجرها بن جديد ولا من أهمية الملف برمته. لقد كنا بحاجة أن يخرج الشاذلي عن صمته في مراحل كانت تتطلب أن يتكلم الرجل عن الكثير من الأسرار التي يعرفها ولسؤ الحظ إلتزم الشاذلي بن جديد كعادته الهروب ورفض في أكثر من مرة الكلام .أما خالد نزار فيكفي أن نسأل الجزائريين عن موقفهم من الرجل .
عندما يتحدث الشاذلي عن واحد من صناع ثورتنا وعندما يتزلف خالد نزار ويقول أنه كان ضد تولي الشاذلي الحكم لصالح بوتفليقة . ويكفي أن نخرج أرشيف تلك الفترة من وفاة الراحل هواري بومدين لإلى 11 جانفي لتعرف من كان قلبه على البلد.
إن هم المواطن اليوم هو ضمان كرامة العيش والرغيف لأنكم صنعتم لنا طيلة حكمكم هذا الواقع الأسود الذي نعيشه اليوم وصنعتم لأبنائكم مستقبلا زاهرا في الخارج والداخل.لو خدمتم بلدكم بنفس الصدق الذي خدمتم به مصالحكم لكنا في مصاف الدول الراقية ..مالذي بفيد ذلك المواطن الذي لا يملك ثمنا لأضحية ..لا..بل ثمنا لقارورة غاز في الشتاء البارد وأنتم من سيّرتم طيلة أكثر من عقد خيرات البلد من فترة الثمانينيات إلى التسعينيات ؟
لقد كنتم الأسوء في السياسة والإقتصاد وإدارة شؤون البلد بل انا الله وحدهم من جنبنا كوارث خياراتكم من تدمير المؤسسات الجزائرية وتفتيت قوتها إلى العبث بخيار الشعب ودفع البلاد نحو أتون الصدام .
المواطن سكت كثيرا عن كل هذا وها أنتم تعودون بأبويتكم ، بنفس خطاب الوصي الذي طالما ألقيتموه علينا ، تعودون في ثوب المجددين لتصرفوا الأنظار عن النقاش الحقيقي في البلد عن مستقبلنا عن خياراتنا عن البدائل المطروحة لتجاوز الهزات والأزمات . رجاء عودوا إلى تجارتكم وإلى موانئكم وإلى شركاتكم ..عودوا إلى مقابركم فالشعب لا يأمن جانبكم.
كتبها ع.بارودي في 01:20 صباحاً ::





الاسم: ع.بارودي





جريدة غزّة