لَنْ تَكْفي الكَلِمَاتُ لِنَعْي فَارِسٍ مِنْ فُرْسَانِ الجَزَائِرِ مِثل الرَّاحِلِ عَبْدُ الحَمِيد مَهْرِي الذِي وَدَّعَنَا أَمْس فِي صَمْتٍ بَعْدَ عُقُودٍ مِنَ الكِفَاحِ وَالنِّضَالِ.
لَمْ يَكُنْ عَبْدُ الحَمِيد مَهْرِي مُنَاضِلا عَادِيًا ، لَقَدْ كَافَحَ الاسْتِعْمَارَ وَنَاضَلَ مِنْ أَجْلِ الحُرِيةِ وَالوِحْدَةِ المَغَارِبِيَّةِ وَالقَوْمِيَةِ العَرَبِيّةِ، مِثْلَمَا نَاضَلَ مِنْ أَجْلِ الدّيمُوقْرَاطِيَةِ وَتَمْكِينِ الشَّعْبِ مِنْ حَقِّ الاخْتِيَارِ ، وَسَيَكُونُ مِنَ الصَّعْبِ عَلَى جَلاَّدِي الأَحْرَارِ وَأَعْدَاءِ النِّضَالِ الشَّرِيفِ نِسْيَانَ جَرِيمَة مُطَارَدَةِ هَذَا العِمْلاَقِ طِيلَةَ عِقْدَيْنِ مِنَ الزَّمَنِ .
كَانَ مَهْرِي جَامِعَةً مُتَنَقِّلَةً يَنْهَلُ مِنْ عِلْمِهَا وَخِبْرَتِهَا وَتَجْرِبَتِهَا وَحِكْمَتِهَا وَحِنْكَتِهَا جَيلُ التَّحَرُّرِ ، كَانَ مهري نَمُوذَجًا لِكُلِّ الذِينَ رَفَضُوا التّبَعِيّةِ لِمَنْطِقِ القُوَّةِ ، وَكَافَحَ فِي المَاضِي كَمَا فِي الحَاضِرِ مِنْ أَجْلِ الحُرِّيةِ.
كَانَ مَهْرِي فَارِسًا بِح



































